بدعوة من مديرية المسوحات والتقنية الأثرية في وزارة التراث والسياحة ألقى أ.د. نائل حنون، الباحث في مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية والإنسانية في جامعة نزوى، محاضرة بعنوان "دور مشاريع الإنقاذ الأثري في الكشف عن الحضارات القديمة" في مقر الجمعية التاريخية العُمانية في مسقط، وذلك في يوم الثلاثاء المصادف 5 مايو 2026م. كانت المحاضرة موجهة إلى فريق التنقيب الأثري الذي يجري عملية التنقيب الأثري الإنقاذي في منطقة المعبيلة في مسقط حيث يوجد موقع دفني أثري مهدد نتيجة للزحف العمراني في المنطقة. قدم للمحاضرة الدكتور علي بن حمود المحروقي، مدير المسوحات والتقنية الأثرية، وتحدث المحاضر عن أهمية مشاريع الإنقاذ الأثري في الكشف عن الحضارات القديمة من خلال التزامها بالسياقات الثلاثة الأساسية في التنقيب الأثري، وهي أعمال ما قبل التنقيب وأعمال التنقيب والتوثيق والتحليل وأخيرًا عملية نشر نتائج التنقيب. ولا تختلف عمليات التنقيب الإنقاذية في اتباع هذه السياقات نفسها مع الاختلاف في اختصار أعمال ما قبل التنقيب والالتزام بالحدود الزمنية المقررة في تنفيذ السياق الثاني. غير أن متطلبات السياق الثالث (النشر) تبقى هي نفسها في كل أنواع التنقيب الأثري. ولذلك يجب أن يتركز الاهتمام على تواصل عملية التوثيق، بما فيها من تدوين الملاحظات ورسم الخرائط والمخططات والتصوير، طوال إجراء الحفريات الإنقاذية. ثم جرى استعراض للمشاريع الإنقاذية الكبرى التي تمت في منطقة الشرق الأدنى طوال العقود السبعة الماضية.