| السابق | رجوع | الرئيسة | التالي |
معهد الضاد ينظم يومًا مفتوحًا للطلبة الدوليين ضمن برنامج تعليم العربية
دائرة الإعلام والتسويق
تصوير: نسيبة السيابي
نظّم معهد الضاد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بجامعة نزوى، يوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2026م، فعالية اليوم المفتوح، وذلك ضمن البرنامج المكثف لتعليم اللغة العربية الذي يستضيفه المعهد مدة أربعة أسابيع، بمشاركة طلبة من عدد من الجامعات الروسية، الذين استقبلهم المعهد رسميًا في 19 يناير 2026م.
واشتملت الفعالية، التي امتدت من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الثالثة عصرًا، على برنامج تفاعلي متنوع جمع بين التعليم والتطبيق الثقافي؛ إذ استُهل اليوم بزيارة مركز الأبحاث، أعقبها تنفيذ سلسلة من الأنشطة اللغوية الهادفة، من بينها: تكوين الجمل من كلمات عشوائية، وقراءة الأبيات الشعرية، وبناء الكلمات السليمة، ولعبة وصف الكلمات، ومطابقة البطاقات، بما يسهم في تنمية المهارات اللغوية والتواصلية لدى الطلبة في بيئة تعليمية محفزة.
وتضمن اليوم المفتوح نشاطًا ثقافيًا تطبيقيًا تمثل في وصف الطعام في أثناء طهي وجبة الأرز مع الدجاج، إلى جانب فعالية تلوين الرسومات ووصفها؛ بهدف ربط اللغة بالسياق الثقافي والحيوي المستخدم في الحياة اليومية، وتعزيز قدرة الطلبة على التعبير الشفهي الوصفي باللغة العربية.
وفي هذا السياق، أوضحت الأستاذة تذكار الجهورية، مدرسة البرنامج، أن الفعالية أُقيمت "بهدف تعليمي ثقافي يلامس الطلبة ويترك أثرًا جميلًا في ذاكرتهم، ويكسر الروتين اليومي للتدريس من خلال أنشطة ماتعة تضفي جوًا حماسيًا يساعدهم على ممارسة اللغة".
وأضافت أن الفعالية أسهمت في التعريف بالثقافة العمانية، لا سيما ما يتعلق بالطبخ العماني، وصقل المفردات والكلمات المستخدمة في وصف طريقة تحضير الطعام. وأكدت أن تدريس غير الناطقين بالعربية "يمثل مسؤولية كبيرة وأهمية بالغة لنشر اللغة العربية، وتكمن متعة التعليم في شغف الطالب وهمته، إلى جانب توظيف استراتيجيات تعليمية متنوعة تعزز الحماس وتشجع على ترسيخ اللغة وممارستها بصورة أفضل".
من جانبه، أكد المهندس سالم الهنائي، مدير معهد الضاد لتعليم العربية للناطقين بغيرها، أن نشاط اليوم المفتوح يُعد "أحد أبرز الأنشطة الصفية والتطبيقية التي تجمع بين الطابع الثقافي العماني والترفيهي الممزوج بتعليم اللغة العربية".
وأشار إلى حرص المعهد على تنويع برامجه وأنشطته لتشمل مختلف الجوانب الثقافية والاجتماعية المحلية؛ بما يتيح للطلبة اكتساب معرفة أعمق بالمجتمع العماني وبيئته الثقافية الغنية بالعلوم والمهارات.
وأضاف الهنائي أن هذه الدفعة من طلبة الجمهورية الروسية تأتي امتدادًا لدفعات سابقة، على أن يستقبل المعهد دفعات لاحقة في الأشهر القادمة، إلى جانب طلبة من جنسيات أخرى في العام الجاري؛ وذلك في إطار الأنشطة الترويجية لبرامج المعهد المتنوعة، التي صُممت لتلبية مختلف الاحتياجات العالمية في مجال تعلم وتعليم اللغة العربية.
وفي تصريحٍ آخر، أشاد محمد الإسماعيلي، مدرس بالبرنامج، بالقيمة المعرفية والثقافية التي يقدمها، مؤكدًا أن البرنامج لا يقتصر على تعليم اللغة العربية من جانبها اللغوي فحسب، بل يسهم في بناء وعي ثقافي وحضاري لدى الطلبة، ويعرّفهم بتاريخ اللغة العربية وثرائها ودورها في التواصل الإنساني.
وأضاف أن الطلبة الناطقين بغير العربية أظهروا شغفًا ملحوظًا وحماسًا كبيرًا لتعلم اللغة، تجلّى في تفاعلهم مع الأنشطة الصفية والتطبيقية، وحرصهم على ممارسة العربية داخل القاعات الدراسية وخارجها، الأمر الذي يعكس نجاح البرنامج في تحفيز الدافعية الذاتية لديهم، وتعزيز ارتباطهم باللغة وثقافتها.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية انسجامًا مع رسالة معهد الضاد ورؤيته الرامية إلى الريادة عالميًا في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ بتوفير بيئة تعليمية تفاعلية، وإعداد متعلمين يمتلكون فهمًا عميقًا للغة العربية وثقافتها، إلى جانب تأهيل معلمي العربية لغةً ثانية، وإنتاج مصادر تعليمية عالية الجودة سمعية وبصرية وإلكترونية ومطبوعة.
ويُذكر أن معهد الضاد، الذي أُنشئ عام 2014م، يعمل تحت مظلة جامعة نزوى، إحدى أبرز الجامعات الأهلية غير الربحية في سلطنة عمان، ويسعى إلى تطوير ميدان اللغويات التطبيقية، وخدمة اللغة العربية ونشرها عالميًا وفق أحدث المعايير والممارسات التعليمية.