السابقرجوعالرئيسة


تتويج العطاء.. "نُبصر" يتألق في ختام هاكاثون "المطوعون في رمضان"

تتويج العطاء.. "نُبصر" يتألق في ختام هاكاثون "المطوعون في رمضان"


كتبت- سُندس بنت سعيد المعمرية 


اختتمت محافظة مسقط مؤخراً فعاليات هاكاثون «المطوعون في رمضان»، الذي نظمته الشبكة العُمانية للمتطوعين «تعاون» بالتعاون الاستراتيجي مع جمعية الرحمة لرعاية الأمومة والطفولة، ضمن برنامج تطوعي متكامل امتد طوال شهر رمضان المبارك تحت شعار #للخير_بداية. ويهدف الهاكاثون إلى خلق منصة للشباب العماني لتطوير أفكارهم التطوعية وتحويلها إلى مبادرات ملموسة تخدم المجتمع خلال الشهر الفضيل، بما يعزز قيم التعاون والتكافل الاجتماعي.




ركز البرنامج على تزويد الفرق المشاركة بالخبرات العملية من خلال ورش عمل وجلسات إرشاد قدمها خبراء ومتخصصون في العمل الاجتماعي، حيث تم توجيه المشاركين لكيفية تحويل المقترحات الابتكارية إلى مشاريع متكاملة يمكن تنفيذها على أرض الواقع. وتضمنت الورش مراحل تطوير الفكرة، تصميم المبادرة، وضع خطط العمل، إضافة إلى كيفية قياس أثر المبادرة على المجتمع.


كما سعى البرنامج إلى تشجيع الشباب على التفكير الإبداعي والمبتكر في مواجهة التحديات المجتمعية، وتحفيز روح القيادة والتعاون بينهم، مع التركيز على أهمية إشراك المجتمع في هذه المبادرات لضمان الاستدامة وتحقيق أكبر أثر ممكن.


في أجواء من التنافس الشريف والإبداع، برز فريق نُبصر بين الفرق المشاركة، محققًا نتائج متميزة على صعيد التقييم. فقد حصل الفريق على المركز الثاني في محور «الفريق»، تقديراً لروح العمل الجماعي والاحترافية في إدارة المبادرات، كما نال المركز الثالث في محور «العلاقات»، مما يعكس قدرة الفريق على بناء شراكات فعّالة والتواصل المهني مع مختلف الجهات والمجتمع المحلي.


ضم الفريق نخبة من الكوادر الشبابية العمانية المتميزة وهم: عبدالرحمن المفرجي، سندس الفرعية، مناسك الغنيمية، النضر الفرعي، غفران القصابية، هزاع المربوعي، إخلاص القنوبية، ونصر الرشيدي. وقد أثبت الفريق من خلال المبادرات التي قدمها قدرة الشباب على تقديم أفكار مبتكرة، والعمل بروح جماعية لتحقيق أهداف مجتمعية واضحة.


تضمن البرنامج عدة مسارات أساسية ركزت على تطوير الأفكار من مرحلة المقترح إلى المبادرة المتكاملة، مع إرشاد مستمر من الخبراء لضمان خروج مبادرات قابلة للتطبيق الفعلي. وشملت هذه المسارات خطوات التخطيط الاستراتيجي، إدارة الموارد، تصميم البرامج المجتمعية، وطرق قياس الأثر الاجتماعي للمبادرات.


كما حرص الهاكاثون على توعية المشاركين بأهمية استدامة المبادرات التطوعية، وتأثيرها الإيجابي على المجتمع المحلي على المدى الطويل، بحيث تتحول الأفكار إلى مشاريع مستمرة تخدم الأفراد والمجتمع خلال رمضان وخارجه.


شهد حفل الختام تكريم الفرق الفائزة والمساهمين في إنجاح الهاكاثون، وسط إشادة واسعة بمستوى الأفكار التي قدمها الشباب العماني، والتي عكست وعياً مجتمعياً والتزامًا حقيقيًا بقيم التكافل والتعاون الاجتماعي. وأكد المنظمون أن المبادرات الفائزة ستدخل حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة في مختلف ولايات سلطنة عمان، لتجسد قيم العطاء والخير التي تميز شهر رمضان المبارك.


يعد هاكاثون «المطوعون في رمضان» مثالاً حياً على التزام الشباب العماني بخدمة المجتمع، وتحويل طاقاتهم الإبداعية إلى مبادرات عملية، تؤكد أن العمل التطوعي لا يقتصر على المبادرة الفردية، بل يمتد ليصبح قوة جماعية قادرة على إحداث أثر ملموس ومستدام في المجتمع. ويعتبر هذا البرنامج خطوة نوعية في دعم قدرات الشباب العماني وإكسابهم خبرات عملية تساهم في تعزيز ثقافة التطوع والعمل المجتمعي في السلطنة.



© 2026 جامعة نزوى