السابقرجوعالرئيسةالتالي


تحت شعار «استكشاف آفاق المستقبل» جامعة نزوى تحتضن مؤتمرا دوليا حول التقنيات الناشئة والهندسة الخضراء

 تحت شعار «استكشاف آفاق المستقبل»

جامعة نزوى تحتضن مؤتمرًا  دوليا  حول التقنيات الناشئة والهندسة الخضراء



دائرة الإعلام والتسويق



بدأت في جامعة نزوى اليوم الاثنين ٢٧ إبريل ٢٠٢٦،  أعمال المؤتمر الدولي للهندسة الإبداعية والتقنيات الناشئة (ICCEET 2026) في نسخته الأولى، والذي تنظمه كلية الهندسة والعمارة بالجامعة تحت شعار "استكشاف آفاق المستقبل: هندسة عالم أكثر اخضرارًا"، ويستمر ثلاثة أيام.


 


​رعى افتتاح المؤتمر سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري، رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، بحضور الأستاذ الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي رئيس الجامعة وعدد من المسؤولين والأكاديميين والخبراء.

يشارك في المؤتمر أكثر من 300 باحث وخبير ومختص من حوالي 20 دولة، يمثلون أكثر من 33 جامعة ومؤسسة بحثية مختلفة.




وألقى الدكتور راشد العبري، عميد كلية الهندسة والعمارة بجامعة نزوى، رئيس اللجنة المنظمة، كلمة رحّب فيها براعي الحفل والحضور، وقال: نلتقي اليوم في افتتاح المؤتمر الدولي للهندسة الإبداعية والتقنيات الناشئة: «استكشاف آفاق المستقبل» تحت شعار «هندسة عالم أكثر اخضرارًا»، وهو شعار يجسّد وعيًا علميًا ومسؤوليةً أخلاقية تجاه ما يواجهه العالم من تحديات متسارعة في مجالات الطاقة والمناخ والموارد والاستدامة. وإن اختيار هذا الموضوع لم يأتِ من فراغ، بل جاء انطلاقًا من إيماننا بأن الهندسة لم تعد معنية فقط بابتكار الحلول التقنية، بل أصبحت مطالبة أيضًا بالإسهام في صياغة مستقبل أكثر توازنًا واستدامةً للأجيال القادمة.


وأكد العبري في كلمته أن المؤتمر – في نسخته الأولى – يمثل منصة علمية دولية للحوار البنّاء وتبادل الخبرات بين الباحثين والممارسين والخبراء وصنّاع القرار في مجالات الهندسة الإبداعية والتقنيات الناشئة، وهو مساحة فكرية ومهنية لتقاطع الرؤى واستشراف الحلول وتعزيز الشراكات التي تُسهم في دعم التحول نحو اقتصاد أخضر قائم على الابتكار والمعرفة، بما يتوافق مع رؤية عُمان 2040، وكذلك الخطة الاستراتيجية لجامعة نزوى 2026–2030.


ونوّه الدكتور راشد العبري بحرص اللجنة المنظمة على أن يعكس المؤتمر تنوعًا علميًا حقيقيًا من خلال مساراته الرئيسة التي تشمل: الهيدروجين الأخضر وأنظمة الحياد الكربوني، والابتكار البيئي في إدارة المياه والنفايات والانبعاثات، والمدن الذكية والبنية التحتية المرنة مناخيًا، والابتكار في الهندسة الكهربائية و الإلكترونية والحاسوبية، والابتكارات الحيوية في المواد والهندسة التجديدية، إلى جانب مسار بحوث الطلبة والابتكار. وهذه المحاور تعكس الالتزام بربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والصناعة وأولويات التنمية المستدامة ورؤية عُمان المستقبلية.


وعبّر عن سعادته بالحضور العلمي الدولي الواسع، إذ استقطب المؤتمر مشاركات من باحثين ينتمون إلى ثلاث وثلاثين جامعة ومؤسسة بحثية من حوالي 20 دولة، وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا الحدث العلمي، ويؤكد أن قضايا الهندسة والاستدامة والابتكار أصبحت قضايا إنسانية مشتركة تتطلب تعاونًا عابرًا للحدود.




عقب ذلك، استعرض الدكتور عبدالله سليمان العبري، نائب الرئيس للاستدامة – ميناء صحار والمنطقة الحرة، المتحدث الرئيس في افتتاح المؤتمر، كلمة بعنوان «هندسة عالمٍ أكثر اخضرارًا»، مجموعة من النماذج المرتبطة بالهندسة الخضراء، مشيرًا إلى أن العائق الحقيقي لا يكمن في توفر التقنيات، بقدر ما يتمثل في القدرة على دمجها ضمن أنظمة متكاملة قابلة للتوسع وجاذبة للاستثمار، وذلك استنادًا إلى خبرات عملية في تطوير منظومات صناعية واسعة النطاق.


كما استعرض أهمية مواءمة عناصر الطاقة والبنية الأساسية والقطاع الصناعي والسياسات ورأس المال، بوصفها مرتكزات أساسية لتمكين تحول مستدام وفعّال. وسلط الضوء على التحول في موقع الطاقة النظيفة، حيث لم تعد مجرد اعتبار بيئي، بل أصبحت عاملًا حاسمًا في تعزيز القدرة التنافسية الصناعية وتيسير الوصول إلى الأسواق العالمية.


وأكد على الدور المتنامي للمهندسين والمؤسسات في هذا السياق، مع إبراز الحاجة إلى تبني نهج متعدد التخصصات، وتعزيز قدرات تكامل الأنظمة، وقيادة تجمع بين الأبعاد التكنولوجية والاقتصادية والحوكميّة. وفي المحصلة، فإن هندسة عالم أكثر اخضرارًا لا تتطلب الابتكار فحسب، بل تستدعي أيضًا القدرة على تصميم وتنظيم وتوسيع أنظمة معقدة تحقق أثرًا مستدامًا.




وشهد افتتاح المؤتمر جلسة نقاشية بعنوان «بناء مستقبل عُمان الصناعي الأخضر»، تناولت دور الابتكار والبحث والتطوير والتصنيع المحلي في دفع التحول الاقتصادي نحو نموذج منخفض الكربون، بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040. وسلطت الجلسة، التي شارك فيها عدد من الخبراء والمختصين، الضوء على أهمية الانتقال من الطرح الاستراتيجي إلى التنفيذ العملي في مجالات التصنيع الأخضر، من خلال استثمار الفرص في الطاقة المتجددة والهيدروجين وتوطين سلاسل القيمة الصناعية.


كما ناقشت الجلسة كيفية إعادة تصميم أنظمة التعليم لتواكب احتياجات الصناعات الناشئة، عبر تعزيز التعليم التطبيقي ودمج المهارات الخضراء، إلى جانب تفعيل دور الجامعات ومؤسسات البحث في تقديم حلول صناعية مبتكرة، إضافة إلى أهمية إعداد كوادر وطنية مؤهلة تلبي متطلبات سوق العمل الصناعي.


وأكد المشاركون في الجلسة ضرورة تعزيز التكامل بين السياسات الحكومية والقطاع الصناعي والأوساط الأكاديمية، بما يسهم في تسريع وتيرة التحول الصناعي، وترسيخ مكانة عُمان كمركز إقليمي للتصنيع الأخضر.


  


وعقب حفل الافتتاح، افتتح راعي الحفل معرضًا متكاملًا عكس روح الابتكار والتكامل بين مختلف مكونات المنظومة البحثية والصناعية، حيث شارك فيه نخبة من الباحثين والأكاديميين وطلبة الجامعات، إلى جانب عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة. وقد جاء المعرض امتدادًا عمليًا لمحاور المؤتمر، إذ استعرض المشاركون نماذج متنوعة من البحوث والدراسات والمشاريع التطبيقية التي تجسد مفاهيم الهندسة الخضراء والاستدامة، وتبرز إمكانات التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.


كما شكّل المعرض منصة تفاعلية لتبادل المعرفة والخبرات، حيث أتيحت الفرصة للزوار للاطلاع على حلول مبتكرة في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الموارد، والتقنيات النظيفة، إضافة إلى مشاريع طلابية واعدة تعكس تنامي الوعي بأهمية الاستدامة لدى الجيل الصاعد.


وفي السياق ذاته، حظي المؤتمر بمشاركة فاعلة من مؤسسات رائدة قدمت نماذج نوعية في مجالات الهندسة الخضراء والطاقة النظيفة، مؤكدةً التزامها بمواكبة التوجهات الوطنية وتعزيز جهود التحول الاقتصادي المستدام، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويسهم في ترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي للابتكار والتقنيات المستدامة.


  


ويأتي تنظيم الجامعة لهذا المؤتمر بهدف تعزيز البحث العلمي الإبداعي متعدد التخصصات في مجالات الهندسة والتقنيات الناشئة، ودعم الحلول الهندسية المستدامة المتوافقة مع التوجهات الوطنية والعالمية ورؤية عُمان 2040، إلى جانب تشجيع تبادل المعرفة والتعاون البحثي بين الأكاديميين والباحثين والقطاع الصناعي، والإسهام في مشاريع التطوير من خلال الهندسة الذكية والتقنيات المستدامة.


وقد بدأت فعاليات المؤتمر، التي ستركز على مدى ثلاثة أيام على مجموعة من المحاور تشمل: الهيدروجين الأخضر وأنظمة الحياد الصفري، والابتكار البيئي في إدارة المياه والنفايات والانبعاثات، والمدن الذكية المستدامة، والابتكارات في هندسة الكهرباء والإلكترونيات والحاسوب، والابتكارات الحيوية في المواد والهندسة التجديدية، بالإضافة إلى مسار خاص لأبحاث وابتكارات الطلبة.



© 2026 جامعة نزوى