| السابق | رجوع | الرئيسة | التالي |
جامعة نزوى تسلط الضوء على تحديات القانون الدولي الإنساني في العصر الحديث
كتبت- إخلاص الحجرية
في إطار سعي جامعة نزوى المستمر لتعزيز الوعي القانوني وتوسيع آفاق المعرفة لدى منتسبيها والمجتمع المحلي، نظم مركز خدمة المجتمع بالشراكة مع مركز إنماء الموارد البشرية، وبالتنسيق مع وزارة التعليم محاضرة توعوية تخصصية شاملة بعنوان "مبادئ القانون الدولي الإنساني"، وذلك يوم الثلاثاء 13 مايو 2026م، حيث تأتي هذه الفعالية، التي قدمها الدكتور فهد بن يوسف الأغبري من جامعة الشرقية بقاعة الشهباء، لتجسيد الدور التنويري للجامعة في مناقشة القضايا الدولية المعاصرة وترسيخ مفاهيم الحقوق الإنسانية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
استهلت المحاضرة باستعراض الإطار التشريعي العالمي، حيث تم تسليط الضوء على الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات المنظمة للنزاعات، مع شرح دلالات الشعارات الإنسانية المعتمدة دولياً المتمثلة في الصليب الأحمر والهلال الأحمر والضرورة القانونية "للبلورة الحمراء" (الجوهرة الحمراء) كرموز للحماية والحياد.
كما تعمق الدكتور الأغبري في القوانين التي تحظر استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في الحروب، مشدداً على أهمية البروتوكولات التي تضمن حماية الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً في النزاعات، لاسيما الأطفال والنساء والعاملين في المجال الطبي، بالإضافة إلى صون الممتلكات الثقافية كإرث إنساني لا يجوز المساس به.
وفي جانب متصل، أفردت المحاضرة مساحة واسعة لمناقشة التحديات المعاصرة التي تواجه القانون الدولي، لاسيما في ظل الحروب الحضرية والنزاعات المسلحة غير التقليدية. وقد أثار المحاضر نقاطاً جوهرية حول التكنولوجيا العسكرية الحديثة، مثل أنظمة الأسلحة الذاتية والطائرات المسيرة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعرف على الوجوه، وما تفرضه هذه التقنيات من مخاطر قانونية وأخلاقية تتطلب تحديثاً مستمراً للتشريعات الدولية لضمان عدم إلحاق ضرر عشوائي بالمدنيين.
واختتمت المحاضرة بتوضيح آليات الإنفاذ والرقابة لضمان سيادة القانون، حيث تم شرح مفهوم المسؤولية الجنائية الدولية ومسؤولية الدول عن الانتهاكات، مع التركيز على دور المحكمة الجنائية الدولية في التصدي لجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وقد لاقت المحاضرة تفاعلاً واسعاً من الحضور الذين أثروا النقاش بتساؤلاتهم حول كيفية المواءمة بين التطور التقني والكرامة الإنسانية.