السابقرجوعالرئيسةالتالي


"فارس القصيد 13".. ليلة شعرية استثنائية تُحلّق بالإبداع في جامعة نزوى

"فارس القصيد 13".. ليلة شعرية استثنائية تُحلّق بالإبداع في جامعة نزوى

 



كتبت- سندس المعمرية

 


في ليلةٍ غلب عليها طابع التنافس الأدبي، احتضنت جامعة نزوى ختام النسخة الثالثة عشرة من مسابقة “فارس القصيد”، في تظاهرة شعرية باتت موعدًا سنويًا ينتظره طلبة الجامعة وعشاق الكلمة، لما تحمله من زخم ثقافي وتفاعل جماهيري لافت. وقد غصّت قاعة المشارق بالحضور، في مشهد يعكس استمرار شغف الجيل الجديد بالشعر، بشقيه الفصيح والشعبي.

 

واستُهلت الأمسية بتقديم الإعلامي محمد بن علي العلوي، الذي أدار مجريات الحفل بأسلوبه الحيوي، متنقلًا بين فقراته بسلاسة، وممهّدًا الطريق أمام المتنافسين لتقديم نصوصهم أمام لجنة التحكيم والجمهور.

 

 


ولم تقتصر الفعالية على المنافسة، بل تخللتها أمسية شعرية لضيفي الشرف، الشاعرين مختار بن سعيد المعمري ويوسف بن عبدالقادر الكمالي، حيث قدّما قصائد تنوعت بين المضامين الوطنية والوجدانية، أضفت أجواءً من التفاعل والحضور الفني اللافت بين المنصة والجمهور.

 

وعلى صعيد التحكيم، ضمت اللجنة نخبة من المختصين، حيث تولى تقييم الشعر الفصيح الأستاذ هشام بن ناصر الصقري، فيما قيّم الشعر الشعبي كلٌ من الأستاذ مصعب بن علي الفطيسي والأستاذ عبدالحميد بن ناصر الدوحاني. وقدمت اللجنة ملاحظات نقدية دقيقة ركزت على البناء الشعري والوزن والصورة الفنية، ما أضفى قيمة فنية حقيقية لتجربة المشاركين.

 

ومن أبرز محطات الأمسية، مشاركة الشاعر الصغير سيف الرواحي، الذي ألقى قصيدة ترحيبية بعفوية وثقة لافتة، نالت استحسان الحضور وأسهمت في كسر رهبة اللحظات التي سبقت إعلان النتائج.

 

  


ومع ختام المنافسات، أُعلنت النتائج وسط ترقب كبير، حيث تُوّجت بلقب “فارس القصيد” في مجال الشعر الشعبي ريام بنت راشد المعمرية، تلتها في المركز الثاني آسيا بنت خالد البادية، فيما جاء ثالثًا محمد بن راشد المقبالي.

 

أما في مجال الشعر الفصيح، فقد حصد لقب “فارس القصيد” أنس بن خميس المكدمي، وجاء في المركز الثاني محمد بن أحمد الصقري، فيما حل ثالثًا جيفر بن مظفر الراشدي، وجاءت رابعًا الحسناء بنت سيف الراشدية.

 

وفي أصداء الأمسية، عبّرت إيمان العبري عن إعجابها بالمستوى العام قائلة: “الأجواء كانت ممتعة، وتنوعت النصوص بين القوة والهدوء. لفت نظري نقد المحكمين الذي كان صريحًا ومفيدًا، لكن أتمنى من شعراء الجامعة في النسخ القادمة أن يهتموا بقضايا الواقع والمجتمع بشكل أعمق.”

 

من جانبها، قالت سلمى العلوي: “التنافس كان واضحًا بين المتسابقين، وكل مشارك جاء بأفضل ما لديه لنيل اللقب. الجمهور كان متفاعلًا جدًا، وابتسامات الرضا كانت حاضرة طوال الأمسية.”

 

واختُتمت الفعالية بتكريم الفائزين واللجان المنظمة، لتسدل الستار على نسخة جديدة من “فارس القصيد”، مؤكدةً استمرار هذا الحدث الثقافي كمنصة رائدة لاكتشاف المواهب الأدبية الشابة وصقلها، وتعزيز حضور الشعر في المشهد الثقافي العُماني.

 



© 2026 جامعة نزوى