|   22 أكتوبر 2019م
السابقالتالي


أختتمت مساء يوم أمس الأربعاء الموافق(16/3/2016م) أعمال الندوة العلمية"الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ودوره الحضاري والعلمي في عمان"، والتي نظمها مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية بالتعاون مع مركز سناو الثقافي، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن يحيى الكندي-نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية-.

جانب من جلسات الندوة العلمية جانب من جلسات الندوة العلمية 

وكانت الندوة التي أقيمت على مدار ثلاثة أيام قد تناولت الحديث عن الإمام الخليلي وسيرته وتكوينه وأدائه السياسي والاجتماعي وفتاواه وآرائه الفقهية، إضافة إلى اجتهاداته في علوم النحو والبلاغة والمنطق، والدراسات الاستشراقية التي أقيمت عن الإمام وتاريخه السياسي والعلمي. كل ذلك كان من خلال (32) بحثا علميا قدمه مجموعة من المشاركين القادمين من دول مختلفة مثل مصر وتونس والجزائر والعراق وسوريا وليبيا والمغرب وغيرها.

وخرجت الندوة بمجموعة من التوصيات التي قدمها المحاضرون والمشاركون فيها، حيث أوصت الندوة بضرورة مواصلة الاهتمام بدراسة الشخصيات العلمية والسياسية المؤثرة في المنجز العماني القديم والحديث على أن تكون الندوة العلمية القادمة عن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. كما أوصت بالتقيد بالمنهجية العلمية والدراسات الموضوعية في دراسة التاريخ والمنجز الفكري العماني، إلى جانب استمرار التعاون الهادف والمنظم لأعمال مشتركة أخرى بين جامعة نزوى ممثلة في مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات ومركز سناو الثقافي الأهلي وغيره من المراكز الثقافية داخل البلد وخارجه؛ لتحقيق المزيد من الفائدة العلمية.

هذا وقد أوصت الندوة كذلك بعمل ندوة متلفزة يشارك فيها نخبة من الباحثين والعلماء والكتاب، تناقش سيرة الإمام وإسهامه الحضاري في عمان. وتوصي أيضا بالاستفادة من الأرشيفات العربية والأجنبية المعنية بالدراسات المتصلة بالإمام الخليلي وعهده، وتوجيه الباحثين في مرحلتي الماجستير والدكتوراه لإخراج التراث الفكري والعلمي للإمام الخليلي وغيره من العلماء، وتدريس سيرته للناشئة والطلبة وتضمينها في الكتب والمقررات التعليمية والتربوية، وكذلك إصدار كتاب محكم للبحوث والدراسات التي قدمها المشاركون الأفاضل في الندوة، على أن يشمل الكتاب المداخلات التي تفضل بها الحضور، وتوفير التسجيلات الصوتية والمرئية (الفيدو) لفعاليات الندوة وأوراقها ومداخلاتها، وإتاحتها عبر وسائل التواصل الإلكتروني.

إضافة إلى ذلك فقد أوصت الندوة بضرورة الاعتناء بالمخطوطات التي تعود إلى الإمام، وحفظها وتوفيرها للباحثين والدارسين رقميا، وإصدار عمل موسوعي يشمل الجوانب الفكرية والسياسية واللغوية والفقهية والاجتماعية في عهد الإمام وحكمه، وعلاقة عمان مع الدول والشعوب والأمم الأخرى يتم ترجمته إلى اللغات العالمية، وتوفيره للباحثين والدراسين العمانيين والعالميين، وكذلك إنشاء متحف بمقتنيات الإمام على أن يكون مقره قلعة نزوى، وإنشاء مركز للبحوث الإسلامية يحمل اسم الإمام محمد بن عبدالله الخليلي للدراسات الشرعية والإسلامية، إطلاق اسم الإمام الخليلي  كذلك على المرافق والمؤسسات العلمية والبحثية والثقافية في البلد. وأخيرا الاستمرار في عقد ندوات سنويّة تنظمها جامعة نزوى تعنى بالتراث الإسلامي والعربي في التراث والتاريخ العماني.

وقد سبق إعلان التوصيات تقديم عدد من أوراق الجلسة العلمية حول المحور العقدي والفقهي للإمام الخليلي تضمنت ورقة للدكتور مبارك بن عبدالله الراشدي حول مكانة الإمام الخليلي الفقهية من خلال أجوبته. وورقة بعنوان:"منهج الإفتاء عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي" قدمها الدكتور صالح بن سعيد الحوسني، كما ألقى الدكتور صالح بن خلفان بن محمد البراشدي ورقة بعنوان "المنهج الفقهي عند الإمام محمد بن عبدالله الخليلي".وكشفت ورقة العمل التي ألقاها إدريس بن بابه با حامد القراري  عن"تحقيق ودراسة لبعض أجوبة الإمام الخليلي من خلال وثائق مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي ومخطوط صدقة السائل".

صورة جماعية للمشاركين في الندوة

هذا وقد اختتمت الندوة بتفضل راعي المناسبة الدكتور الكندي بتكريم المشاركين في الندوة والمنظمين لها.