|   12 أبريل 2024م
السابقالتالي




كرسي اليونسكو بجامعة نزوى يكشف عن أكثر من 2000 نوع لِنباتات برية عمانية تعيش بالقرب من الأفلاج 

 سيف الحاتمي: 

الدراسة اقتصرت على 10 أفلاج بسبب نقص التمويل

بعض النباتات التي تم حصرها تعد نادرة عالميا  


دائرة الإعلام والتسوق

كشفت جامعة نزوى ممثلة في كرسي اليونسكو لدراسات الأفلاج بالجامعة نزوى عن مشروع لحصر النباتات البرية التي تعيش في منظومة الفلج بسلطنة عمان، التي بلغ عددها أكثر من 2013 نوع من النباتات البرية التي تعتمد على الأفلاج.


الأفلاج العمانية الأفلاج العمانية


وأوضحت البيانات الصادرة عن مشروع الحصر إلى أن بعض هذه النباتات تعد نادرة على مستوى العالم، وتنمو على ارتفاعات عالية فوق 1500 متر عن سطح البحر؛ مما يعطي مؤشرا إلى أن هذه الأفلاج تعد مخزونا للحفاظ على أنواع نادرة من النباتات.

وقال سيف بن عامر الحاتمي، اختصاصي أول علم النبات في تصريح: "إن المشروع يشرف عليه كرسي اليونسكو لدراسات الأفلاج بجامعة نزوى، وقد بدأ منذ عام 2017 ويهدف إلى حصر النباتات البرية التي تعيش على منظومة الفلج في سلطنة عمان ويستثنى منها المستزرعة كالنخيل والبرسيم والفواكه".

وأضاف الحاتمي في موضوع نشرته جريدة عمان في عددها الصادر يوم الأحد 15 يناير أن المشروع الذي يشرف عليه الدكتور عبدالله بن سيف الغافري، أستاذ كرسي اليونسكو لدراسة الأفلاج بجامعة نزوى، يدرس هذه النباتات وتوثيقها، إضافة إلى دراسة العلاقة بين هذه النباتات والإنسان والمردود الاقتصادي لها، وإيجاد قاعدة بيانات أولية يعتمد عليها الباحثون، إذ تعد أولى النباتات البرية التي تنمو بالقرب من الأفلاج.

وأشار الحاتمي إلى أن المشروع في مستهله كان يهدف إلى دراسة النباتات التي تنمو بالقرب من الأفلاج في مختلف مناطق البلاد، وفي ضوء نقص التمويل اقتصر على دراسة 10 أفلاج، واقتصر على المناطق العشر الموزعة على المحافظات الشمالية، وتشمل: الأفلاج العينية والغيلية وكذلك الداؤودية مع مراعاة مختلف البيئات الجبلية والسهلية والأودية.

وأكد بقوله: "إن الدراسة تضمنت أنواع النباتات البرية التي تنمو بالقرب من الأفلاج وتصنيفها كالنوع والجنس، إضافة إلى التواصل مع المجتمع المحلي لمعرفة فوائد هذه النباتات واستخداماتها والخروج بقائمة شاملة تفصيلية للنباتات في 10 أفلاج مختلفة، كما ركزت الدراسة على تفرد سلطنة عمان ببعض النباتات على مستوى العالم، ومدى تعرض بعض الأنواع منها للانقراض، ومدى اعتماد هذه الأنواع على الفلج وإمكانية نموها في أماكن أخرى، وقد وجِد أن هناك كماً هائلا من النباتات ما تزال تستخدم علفا أو في المجالات الطبية والتجميلية وغيرها".

وتتضمن البيانات التي تم جمعها: الاسم المحلي، والاسم العلمي، والاستعمالات الشعبية، إضافة إلى نسبة وجودها، وأجزاء النبتة التي تستخدم، وأظهر المشروع أن أحد الأفلاج التي تم عمل الدراسة عليها، وهو فلج الصاروج بولاية مدحاء، سجل وجود ما يقرب من 157 صنفا من النباتات البرية، موضحا أن المرحلة المقبلة تتضمن توسعة المشروع ليشمل كافة الأفلاج في سلطنة عمان، خصوصا كون أن المشروع تحت مظلة منظمة اليونسكو، مع دراسة مستفيضة عن علاقة الإنسان العماني ببيئة الأفلاج.

وقد ظهرت الأفلاج في البلاد منذ ما يقارب 2500 عام، وقبل ذلك كان الاعتماد مقتصرا على الأمطار، وعبر مئات السنين تكونت المعرفة لدى الإنسان في كيفية إدارة الأفلاج وزراعة الأرض، وكذلك السماح للنباتات البرية بالهجرة والاستقرار في هذه البيئات، سواء هجرتها عبر جلب بعض المحاصيل أم الأسمدة أم البذور، فأصبحت الأفلاج تشكل حاضنة خصبة للكثير من النباتات عبر مئات السنين.