|   28 سبتمبر 2020م
السابقالتالي



       تأهَّل الأربعاء الماضي (13/ 5/ 2013م) شاعر الجامعة هشام بن ناصر الصَّقري إلى نهائيَّات مسابقة "أمير الشُّعراء"، المقامة على أرض دولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة الشَّقيقة، والَّتي تنقلها قناة أبوظبي الإمارات على الهواء مباشرةً. وقد تأهلَّ الصَّقريُّ –الَّذي يعدُّ الممثِّل الوحيد للسَّلطنة في هذه المسابقة- عن طريق التَّصويت ضمن منافسات الحلقة الثَّانية من المرحلة الثَّانية للمسابقة، حيث حصل على نسبة تصويت تقدَّر بـ64%. وخرج من المنافسة كلٌّ من الموريتاني سعد الهادي، والأردني أحمد الأخرس، والجزائري ناصر الدين باكرية.

       وكان هشام الصَّقري قد شارك بقصيدةٍ رائعةٍ في الحلقة الأولى من المرحلة الثَّانية قبل أن يفوز بالتَّصويت في الحلقة الثانية من المرحلة نفسها، حيث كان عنوان القصيدة "مصحف الماء" قال فيها:

وكنتَ تعبرُ ضوءًا بِتُّ أخصفُهُ

ومشهدًا من عيون الوحيِ أقطفُهُ

ينطُّ من شفتيكَ القلبُ مبتسمًاتأهُّل شاعر الجامعة هشام الصَّقري إلى نهائيَّات مسابقة \"أمير الشُّعراء\" بأبوظبي

في لحظةٍ كان هذا الحزنُ يَخطفُهُ

وكنتَ تعصرُ غيماتِ الرؤى سَهَرًا

قامت على ظَمَأٍ نَجوايَ تَرشفُهُ

هززتُ جذعَ الحنينِ اسّاقطتْ طُرُقي

لحنًا، خطاكَ مع الغُيَّابِ تعزفُهُ

وخاطت الريحُ في ليلِ الشتا سَفَرًا

للوجدِ، مُرتعشًا بالآهِ مِعطفُهُ

بعضُ انتظاري نخيلٌ لَوَّحَتْ سَعَفًا

رَأتْكَ، طَرْفُكَ عنها كُنتَ تَحرِفُهُ

في عينِك اختصرَ الراؤونَ مشهدَهم

فَرِمشُها يُقعِدُ المعنى ويُوقِفُهُ

يا سورةَ الماءِ في ترتيلِهِ شَفَةٌ

تذوبُ: أنتَ لهذا المَاءِ مُصحفُهُ

مَررتَ بي ساعةً ماتت عقاربُها

وفي مُرورِك شيءٌ لا أُعَرِّفُهُ

يا نظرةً لم تزلْ ترتاحُ في قَلقي

وهمسةً تشتهي حُلْمي وتَعصفُهُ

أودعتُ فيكَ صُوَاعَ الحُبِّ مُذ رَحلتْ

خُطاك، تحجبهُ طورًا وتكشفُهُ

فَضاعَ عُمْريَ في أبعادِهِ قِطَعًا

وَعَادَ حُبُّكَ ليْ طَيرًا يُؤَلِّفُهُ

تكسّرَ الوقتُ. ميعادُ الهوى نَبَأٌ

وُهُدهُدُ القلبِ وَافى ليسَ يُخلِفُهُ

فَافتحْ ضُلوعَكَ بَابًا؛ كيفَ أُخطِئُهُ؟!

الآنَ يعرفُ أشواقي وأَعرفُهُ

        وفي لقاء لنا مع شاعر الجامعة هشام الصَّقري، أهدّى تأهُّله هذا إلى وطنه وكلِّ من صوَّت له، وقال: إنَّني أعجز عن وصف شعوري وفرحتي الآن، أشكر لكم قلوبكم الفيَّاضة حبًّا ودعاءً، ووقفتكم العظيمة الَّتي أثبتت أنَّ عُمان وحدةٌ عظمى ونبضٌ واحد، وأنَّ عُمان حاضرةٌ بأهلها الَّذين يرسمون أسمى ملاحم التَّكاتف والتَّلاحم. إنَّكم بلا شكّ سندي وعوني في هذه المسيرة، الَّتي أرجو أن تكلَّل في النَّهاية بتصدُّر عُمان وأهلها، وعُمان كعادتها لها السبق والصَّدارة والسمو. وأضاف: "شكرًا" عظيمةٌ لعُمان من جنوبها حتى شمالها ومن شرقها حتى غربها، وأدعو الله أن يعينني على تمثيل عُمان وجامعتي -جامعة نزوى- وتمثيلكم بالصورة الَّتي تليق وتجدر في القادم، فقط كونوا إلى جانبي فأنا بحاجة إليكم.