|   12 أغسطس 2020م
السابقالتالي


خمسٌ وخمسون طالبةً من جامعة نزوى يغادرن السَّلطنة في رحلةٍ علميَّةٍ إلى جامعة روبرت جوردون بالمملكة المتَّحدة

الطالبات قبيل مغادرتهنَّ أرض السَّلطنة 

كتب- عبدالله بن محمَّد البهلاني:

غادرت مساء أمس الجمعة (10/6/2011م) المجموعة الأولى من بعثات جامعة نزوى العلميَّة لبرنامج "آفاق عالميَّة للدِّراسة الصَّيفيَّة 2011م" متوجِّهةً إلى المملكة المتَّحدة، وبالتَّحديد إلى جامعة روبرت جوردن بمدينة أبردين بأسكتلندا، وتكوَّنت المجموعة الأولى من (55) طالبة، بإشراف الدُّكتور طالب بن عيسى السَّالمي – مساعد الرَّئيس للعلاقات الخارجيَّة-؛ وستتلقى الطَّالبات المبتعثات إلى جامعة روبرت جوردن عددًا من المساقات الدِّراسيَّة في اللُّغة والثقافة الإنجليزيَّة، إلى جانب قيامهنَّ برحلاتٍ تعريفيَّةٍ وترفيهيَّة بمعالم المملكة المتَّحدة.

وقبل مغادرة الطَّالبات أرض السَّلطنة التقى فريق "إشراقة" بعددٍ من الطَّالبات وأولياء أمورهنَّ؛ استطلاعًا لآرائهم حول الرَّحلة العلميَّة. في البداية حدثتنا الطَّالبة أسماء بنت ناصر السِّيبانيَّة – طالبة في السَّنة الثَّالثة بتخصُّص التِّقنية الحيويَّة- قائلةً: أشكر الجامعة على أن أتاحت لي هذه الفرصة للابتعاث للدراسة في بريطانيا، وعسى أن نكون عند حسن ظنِّها في الدِّراسة. وأضافت: إنَّ لي عدَّة أهداف أريد تحقيقها من هذه الرِّحلة العلميَّة، أوَّلها التَّعلَّم واكتساب اللُّغة، ثمَّ التَّعرُّف على ثقافة الدُّول الأوروبيَّة وحضارتها، كذلك الاستقادة من العلوم والمعارف الأوروبيَّة والتَّعرُّف على سرِّ نجاحاتهم في مجالات الصناعة والتِّكنولوجيا، إضافةً إلى تحقيق هدف إدارة ذاتي والاعتماد على النَّفس. وفي الحقيقة أنَّني أحسُّ بفخر؛ لأنَّ الجامعة أتاحت لنا هذه الفرصة فعسى أن نكون خير مثالٍ لجامعتنا وبلدنا الحبيب عُمان.

وتشاركها المشاعر الطَّالبة نهى بنت حمود العبريَّة – سنة ثالثة في تخصُّص تربية لغة إنجليزيَّة- وتقول: هذه الرِّحلة بالنِّسبة لي هي الأولى، وأشعر بأنَّها مسؤوليَّة كبيرة؛ لأنَّني في النِّهاية ذاهبة لأمثِّل وطني وجامعتي، ونسأل الله أن نكون قدر المسؤوليَّة المرتجاة منَّا. أمَّا عن مخطَّطي لهذه الرِّحلة فأنا عندي قناعة تامَّة بأنَّ اللُّغة هي أساس التَّواصل مع شعوب العالم، ونحن نحظى اليوم ببعثةٍ إلى دولةٍ تعدُّ هي البلد الأمّ للغة الأكثر انتشارًا في العالم، عندنا فرصةٌ ثمينةٌ لاكتساب هذه اللُّغة بأصالتها. وأوضحت أنَّ جامعة نزوى أعطتها دافعيَّةً وتحفيزًا للاتحاق بهذه الرِّحلة العلميَّة إلى جانب التَّنظيم والتَّنسيق المحكم. وتقول الطَّالبة وردة محمَّد عبداللَّطيف القباطي – سنة أولى في تخصُّص الهندسة الكيميائيَّة والبتروكيميائيَّة-: أحسُّ بشعورٍ رائعٍ وأنا ذاهبة للدِّراسة في إحدى أعرق الجامعات في أسكتلندا، وأتمنَّى أن أنمِّي من اللَّغة الإنجليزيَّة لديّ. وللجامعة دورٌ كبيرٌ في إتاحة هذه الفرصة لنا، ولم أكن أتصوَّر يومًا أنَّني سأسافر في للدِّراسة في الخارج لعدم خبرتي بكيفيَّة الدِّراسة، لكن – ولله الحمد- وجدت في برنامج هذا الصيف للجامعة فرصةً ثمينةً لا تعوَّض. وعن أهدافها من الدِّراسة تقول وردة: أهمُّ أهدافي من هذه الرِّحلة إنماء اللٌّغة الإنجليزيَّة، وتمثيل بلدي عُمان خير تمثيل، والتَّعرف على ثقافات الأوروبيين والاستفادة من معارفهم وعلومهم.

أمَّا الطَّالبة أحلام بنت صالح الصَّالحيَّة – سنة خامسة في تخصُّص تربية في اللغة الإنجليزيَّة- فتعبِّر عن مشاعرها قبل مغادرتها إلى جامعة روبرت جوردون قائلةً: مشاعري لا توصف هذه اللَّيلة فالفرحة بفرصة الدِّراسة في بريطانيا تمتزج بالحزن لمفارقة الأهل، وكما قالت زميلاتي إنَّ هدفنا الأوَّل من هذه الرِّحلة هو اكتساب اللُّغة من أصولها والتَّعرُّف على ثقافة أوروبا ومعالمها التَّاريخيَّة.

ومن أولياء الأمور التقينا سعيد بن خلفان العنقودي ولي أمر الطَّالبة سلوى بنت سعيد العنقوديَّة – تخصص لغة إنجليزيَّة وترجمة-: نشكر جامعة نزوى على إتاحة هذه الفرصة الثَّمينة لابنتي؛ إذ هي فرصةٌ لها في إثراء معارفها وتنمية تخصُّصها من خلال الدِّراسة في الخارج، إضافةً إلى فرصة التَّعرف على ثقافات الغير. وهذه بادرةٌ جدُّ طيِّبة من جامعة نزوى، وإنَّني في هذا المقام أنصح بناتنا الطَّالبات المبتعثات بالاعتناء بالذَّات، وأخذ المفيد والمثري للمعارف، وترك غير المفيد، والاجتهاد والمثابرة في الدِّراسة، واستغلال الوقت في الدِّراسة المكثَّفة؛ ليخرجوا بنتيجةٍ تفيدهم وتفيد وطنهم، وأتمنَّى لهنَّ جميعًا التَّوفيق والنَّجاح والعودة إلى البلاد بمخزونٍ علميٍّ كبير. ومن جانب آخر يقول حمد بن حمود الحبسي – ولي أمر الطَّالبة رحمة بنت حمود الحبسيَّة-: نتوجَّه بالشُّكر الجزيل إلى جامعة نزوى لاهتمامها بالطُّلاب، وهذا البرنامج خطوةٌ رائدةٌ، ومن خلال تعاملنا مع جامعة نزوى نشعر أنَّها في وتيرةٍ واحدةٍ مع جامعة السُّلطان قابوس؛ من حيث اهتمامها بالطَّالب ودراسته ورغباته، ومن حيث مكافأة المجيدين، والأخت رحمة هي في السَّنة التَّأسيسيَّة حاليًّا، ولحصولها على (520) درجة في امتحان التَّوفل؛ كافأتها الجامعة على ذلك بإتاحة الفرصة لها بالدِّراسة الصَّيفيَّة في المملكة المتَّحدة. ووجَّه الحبسي كلمةً إرشاديَّة للطالبات المبتعثات قائلا: نحن نعلم يقينًا أنَّ هذه الرِّحلة متوجِّهةٌ إلى مجتمعٍ مختلفٍ في ثقافته وعاداته ودينه عنَّا؛ فأنصح بناتي الطَّالبات بالتَّمسك بتعاليم الدِّين الإسلامي الحنيف والمحافظة على الصَّلوات، واستغلال وقتهنَّ في الدِّراسة، وأدعو الله تعالى أن يوفقهنَّ وييسِّر عليهنَّ طريق التَّعلُّم.